الذهبي

55

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبو العبّاس بن المعتصم باللَّه أبي إسحاق محمد بن الرّشيد هارون بن المهديّ . أخو المتوكّل على اللَّه . ولد سنة إحدى وعشرين ومائتين ، وبويع في ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين ، فتنكّر له الأتراك ، فخاف وانحدر من سامرّاء إلى بغداد ، فنزل على الأمير محمد بن عبد اللَّه بن طاهر بالجانب الغربيّ . فاجتمع الأتراك بسامرّاء ، ثمّ وجّهوا يعتذرون ويخضعون له ويسألونه الرجوع ، فامتنع . فقصدوا الحبس ، وأخرجوا المعتزّ باللَّه ، فبايعوه وخلعوا المستعين . وبنوا على شبهة ، وهي أنّ المتوكّل بايع لابنه المعتزّ بعد المنتصر . وأخرجوا من الحبس المؤيّد باللَّه إبراهيم بن المتوكّل وليّ العهد أيضا بعد المعتزّ . ثمّ جهّز المعتزّ أخاه أبا أحمد لمحاربة المستعين في جيش كثيف فاستعدّ المستعين وابن طاهر للحصار ولبناء سور بغداد وتحصينها . ونازلها أبو أحمد ، وتجرّد أهل بغداد للقتال ، ونصبت المجانيق ، ووقع الجدّ واستفحل الشّرّ ، ودام القتال أشهرا . وكثر القتل ، وغلت الأسعار ببغداد ، وعظم البلاء ، وجهدهم الغلاء ، وصاحوا : الجوع . وجرت بين الطّائفتين عدّة وقعات حتّى قتل في بعض الأيام ألفان من جند المعتزّ ، وفي بعض الأيّام ثلاثمائة ، إلى أن ضعف أهل بغداد وذلّوا من الجوع والجهد ، وقوي أمر أولئك . فكاتب ابن طاهر المعتزّ سرّا ،

--> [ ( 232 ، 240 - 242 ، ) ] ومقاتل الطالبيين 643 ، 645 ، 665 ، 124 ، 128 ، 130 ، 133 ، 134 ، 138 - 143 ، 146 ، 157 - 160 ، 164 ، 167 ، 172 ، 189 ، 196 ، 200 ، 220 ، 222 ، 223 و 8 / 373 ، ونهاية الأرب 22 / 301 - 314 ، ووفيات الأعيان 1 / 479 و 2 / 450 ، 451 و 7 / 158 ، وخلاصة الذهب المسبوك 228 ، 229 ، وآثار البلاد وأخبار العباد 386 ، والروض المعطار 187 ، 300 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 42 ، 43 ، وتاريخ ابن الوردي 1 / 230 ، 231 ، والعبر 2 / 2 ، 3 وسير أعلام النبلاء 12 / 46 - 50 رقم 9 ، ودول الإسلام 1 / 150 - 152 ، وفوات الوفيات 1 / 140 - 143 ، والوافي بالوفيات 8 / 93 - 96 ، والبداية والنهاية 11 / 2 و 11 وما بعدها ، ومرآة الجنان 2 / 157 ، 158 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 283 - 290 ، وتاريخ الخميس 2 / 389 ، 380 ، والنجوم الزاهرة 2 / 313 وما بعدها ، وتاريخ الخلفاء 358 ، 359 ، وشذرات الذهب 2 / 124 - 126 ، وأخبار الدول 161 ، 162 ، ومآثر الإنافة 1 / 239 - 244 ، ونصوص ضائعة من الوزراء والكتّاب 9 ، 31 ، وأخبار الحمقى والمغفّلين لابن الجوزي 96 ، 97 ، وشفاء الغرام لقاضي مكة ( بتحقيقنا ) 2 / 294 ، 295 ، 406 ، 407 .